عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

240

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

اسمي فلم تمر في سماء إلا خضعت لها سكانها فمن تعلمها وعرف حقها كان يوم القيامة في عداد الأنبياء والشهداء وله بكل حرف أربعون مدينة في الجنة وله بكل حرف ألف نور . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من قرأ قل هو اللّه أحد اثنتي عشرة مرة فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان من أفضل أهل الأرض . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ قل هو اللّه أحد في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة القبر وحملته الملائكة بأكفها يوم القيامة حتى يجيزه من الصراط إلى الجنة » وفي الخبر خلق اللّه تعالى عشرين ألف نهر وقال للقلم اكتب ثواب من قرأ هو اللّه أحد فكتب ألف عام حتى نشفت الأنهار ولم يبلغ فضل من قرأها وفي كتاب البركة من قرأ قل هو اللّه أحد حين يأوي إلى فراشه ثلاث مرات وكل اللّه به خمسين ألف ملك يحفظونه إلى الصباح رواه الطبراني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال النيسابوري : قدم قوم من نجران بالجيم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وقالوا يا محمد صف لنا ربك هو من زبرجد أو ياقوت ؟ فقال إن ربي ليس من شيء لأنه خلق الأشياء فنزلت قل هو اللّه أحد فقالوا هو واحد وأنت واحد فقال : ليس كمثله شيء ، قالوا زدنا قال اللّه الصمد قالوا وما الصمد قال الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجهم قالوا زدنا قال : لم يلد كما ولدت مريم ولم يولد كما ولد عيسى . ( لطيفة ) أرسل ملك الروم إلى معاوية يسأله عن أربعة من الخلق لم تحمل بهم أنثى فقال آدم وحواء وكبش إسماعيل وعصى موسى حيث ألقاها فصارت حية تسعى بإذن اللّه وأراه اللّه ذلك قبل دخوله على فرعون حتى لا يخاف منها إذا صارت حية عند فرعون نظيره محمد صلى اللّه عليه وسلم رأى جهنم قبل يوم القيامة حتى لا يخاف منها في ذلك اليوم بل يأخذ بخطامها ويقول ارجعي خلفك فتقول يا محمد خل عني فإنك حرام علي فيقول سبحانه لها يا جهنم اسمعي من محمد . وفي كتاب البركة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ولد له مولود فسماه محمدا حبا لي وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة ، وما قعد قوم على طعام حلال فيهم رجل اسمه اسمي إلا تضاعفت فيه البركة ، وعن أبي بن كعب رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ جميع ما أنزل اللّه على محمد صلى اللّه عليه وسلم » . وعنه أيضا رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « ألا أدلك على سورتين إن أنت قرأتهما لم يبق شيء إلا قال اللهم أعذ فلانا من شري يعني المعوذتين » وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « استكثروا من النورين ينفعكم اللّه بهما في الآخرة المعوذتين ينوران القلب ويطردان الشيطان ويزيدان في الحسنات ويثقلان الميزان ويدلان صاحبهما إلى الجنة » ، فإن قيل كيف وصف اللّه نفسه الكريمة بصفة واحدة في قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) [ الفلق : 1 ] وفي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) [ الناس : 1 ] بثلاث صفات رب وملك وإله قيل لأنه ربى الناس في بطون أمهاتهم فقال رب فلما صاروا شبابا عرفهم أنهم عبيده فقال ملك فلما كبروا وعرفوا وجوده كلفهم عبادته فقال إله وقيل الناس فيهم من له رب أي صاحب وفيهم من له ملك ولكن ما لهم إله إلا اللّه . قال في العقائق : كانت المسافة من مكة إلى المقام الذي أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه بالصلوات الخمس وأوحى اللّه تعالى إليه فيه ما أوحى ثلاثمائة ألف سنة